النخيل والنشاط الزراعي
   Sales@aghapack.com

تنتشر أشجار نخيل التمر على امتداد مساحة الوطن العربي من المغرب و موريتانيا حتى الخليج العربي وهي النبتة المناسبة بيئياً للمناطق الجافة وشبه الجافة التي تمثل 90%من مساحة الوطن العربي ، حيث وصل عدد أشجار النخيل إلى ما يقارب 110 مليون نخلة تنتج أكثر من 7.2 مليون طن وهو ما يمثل 80 % من اينتاج العالمي للتمور. وتمتد مناطق زراعة النخيل من الواحات إلى المناطق الداخلية والمناطق الساحلية إلى ضفاف انهار ، وتميزت زراعة النخيل على خمسة أنماط زراعية هي:  

النظام المكثف

النظام المتسع

النظام أحادي

النظام المختلط

الزراعة على حواف المزارع

اهتمت العديد من الدول العربية وفي مقدمتها دول الخليج العربي بزراعة نخيل التمر والتوسع في زراعتها وزيادة أعدادها وإنتاجها من الثمار وتحسين نوعيته كما هو الحال في المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان ودولة الامارات العربية المتحدة ومملكة البحرين وجمهورية مصر العربية.  تأتي النخلة في مقدمة المحاصيل الزراعية من حيث المساحة المزروعة حيث بلغت نسبة مساحة النخيل إلى إجمالي المساحة المزروعة حوالي 77% ، وكان لدور التعليب والتصدير لمحاصيل التمور في زيادة الدخل القومي للعديد من الدول العربية التي استثمرت الكثير من الأموال في سبيل تعزيز هذا الرافد للدخل القومي ، حتى أضحى من المحاصيل الإستراتيجية.  ففي سلطنة عمان مثلاً ، يمثل قطاع النخيل النشاط الزراعي ايكبر ، من حيث المساحة المزروعة ، وتشكل مساحة النخيل حوالي 50% من إجمالي المساحة الزراعية و 83% من إجمالي مساحة أشجار الفاكهة.  واحتلت قطاع النخيل والتمور أولوية متقدمة في سلطنة عمان لما لهذا القطاع من أهمية خاصة في مجال تنويع مصادر الدخل القومي وعملت الحكومة على إقامة مشاريع حيوية بإعادة زراعة حقول النخيل و بإحلال أصناف جيدة ذات نوعية عالية قادرة على التسويق بأسعار جيدة.  ودلت الدراسات على تحقيق عوائد اقتصادية مهمة عززت من الناتج المحلي الزراعي للسلطنة ، بينما أشارت الدراسات إلى تدهور قطاع النخيل في مملكة البحرين وتناقص أعدادها من 892 ألف نخلة إلى 347 ألف نخلة في مطلع الثمانينات على أن إجراءات الحكومة ومن خيل قانون حماية أشجار النخيل أدت إلى وقف هذا التدهور والعمل على الاهتمام بهذه الشجرة التي تعتبر المحصول التقليدي في المملكة.

نخلة التمر شجرة مباركة عرفها العرب منذ القدم حيث وورد ذكرها في تراثهم وكتبهم وأشعارهم وأمثالهم ، فهي شجرة العرب دون أي منازع ، فهي سيدة الأشجار (عروسة الواحات) وسميت في بعض النصوص الأثرية ( شجرة الحياة ).  وكانت العرب تقدر ثروة الرجال بعدد أشجار النخيل التي يملكها ، لذا اهتموا بها كونها تتميز بالقدرة على النمو والإنتاج في البيئات الصحراوية والقاحلة وحتى في الواحات.  وقد لعبت أشجار النخيل دوراً كبيراً في المحافظة على البيئة ومكافحة زحف الصحراء لما تتمتع به من قدرة على التأقلم مع تلك البيئات ، فجذورها تمتد وتنتشر عمودياً وأفقيا في التربة حتى تصل إلى المناطق الرطبة التي تحصل منها على احتياجاتها المائية ، أما أوراقها (السعف) فهي مركبة على (الخوص) ومغطاة بطبقة شمعية تكون منطوية بشكل طولي من منتصفها مكونة ما يشبه الزورق ويكون قعرها مواجهاً للأعلى لتقليل فقد الماء.  وتعد نخلة التمر أعظم شجرة منتجة للغذاء في المناطق الصحراوية حيث تسمى ثمارها (فاكهة الصحراء) وهي تنتشر في الواحات العربية وتمثل العامل الأساسي في التأقلم مع الظروف المناسبة لتوطين السكان واستدامة حياتهم ، بل إن انتشار الجنس البشري في المناطق الجافة والقاحلة من العالم كان سيصبح محدوداً لولا هذه الشجرة لأنها لا تمثل مصدر الغذاء ذو الطاقة العالية الذي يمكن تخزينه ونقله إلى مسافات طويلة عبر الصحراء ، بل هي مصدر الظل والحماية من رياح الصحراء ، وعامل توازن بيئي واقتصادي واجتماعي لسكان الصحاري.  كما زرعت أشجار النخيل لصد الرياح على حواف المزارع ، ووسيلة ناجحة جداً لمكافحة التصحر في العديد من الأقطار العربية وعلى رأسهم دولة الإمارات العربية المتحدة ، لكونها توفر الحماية للأشجار والنباتات التي تزرع معها أو تحتها ، حيث تنمو تحت ظلها العديد من الأنواع المختلفة من الأشجار المثمرة ومحاصيل الخضروات والأعلاف ، وهي المصدر الرئيسي لمعيشة أهل الواحات فمن تمرها يأكلون ومن عصيرها يشربون ومن جذوعها وجريدها يبنون بيوتهم ومن سعفها يصنعون سلالهم وأطباقهم ومعدات منازلهم ومن التمور القديمة يعلفون حيواناتهم.

لا يجوز ، استخدام أي من المواد التي يتضمنها هذا الموقع ، أو استنساخها أو نقلها ، كليا أو جزئيا ، في أي شكل وبأي وسيلة ، سواء بطريقة إلكترونية أو آلية ، بما في ذلك الاستنساخ الفوتوغرافي ، أو التسجيل أو استخدام أي نظام من نظم تخزين المعلومات واسترجاعها ، دون الحصول على إذن خطي من مالك الموقع ، إلا إذا تم الإشارة إلى المصدر Agha Pack ، وسنتخذ كامل الإجراءات القانونية الخاصة بحقوق النشر.